العلامة الحلي

129

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الواقف « 1 » . وليس بجيّد ؛ لأنّ مطلق الوقف على الفقراء ينصرف إلى غير الغني ، مع أنّ الغني حالة الوقف لا يدخل فيه ، فإن افتقر دخل ، كذا هنا . مسألة 63 : لا فرق بين أن يشترط لنفسه الانتفاع به مدّة حياته أو مدّة معلومة ، وسواء قدّر ما يأكل منه أو أطلقه في الصحّة عند من يقول بها ، والبطلان عند من يقول به ، إلّا أنّه إذا شرط أن ينتفع به مدّة معلومة عند من يقول بالصحّة ، أو شرط لغيره من أقاربه أو الأجانب فمات المجعول له في أثنائها ، كان ذلك لورثته ، كما لو باع دارا وشرط أن يسكنها سنة فمات في أثنائها ، فإنّ السكنى تنتقل إلى الوارث . ولو شرط أن يأكل أهله منه ، صحّ الوقف والشرط ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله شرط ذلك في صدقته « 2 » ، وشرطته فاطمة عليها السّلام « 3 » . وإن شرط أن يأكل الوالي على الوقف شيئا منه أو يطعم صديقا ، جاز ، فإن وليها الواقف جاز أن يأكل ويطعم صديقه ، عملا بالشرط ، ولا يكون ذلك شرطا للنفع على نفسه . المطلب الثالث : في الموقوف عليه . مسألة 64 : يشترط في الموقوف عليه الوجود ، وصحّة أن يملك ، والتعيين ، وانتفاء تحريم الوقف عليه .

--> ( 1 ) نفس المصادر . ( 2 ) المغني 6 : 215 ، الشرح الكبير 6 : 216 . ( 3 ) راجع : الكافي 7 : 48 و 49 / 2 و 4 - 6 ، والفقيه 4 : 180 / 632 و 633 ، والتهذيب 9 : 144 - 145 / 603 و 604 ، والسنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 161 .